الشيخ علي الكوراني العاملي

372

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

كما ذكرت روايةٌ أن للإمام المهدي عليه السلام في هرمي مصركنوزاً وذخائر من العلوم ! رواها الصدوق في كتابه كمال الدين / 564 ، عن أحمد بن محمد الشعراني ، الذي هو من ولد عمار بن ياسر رضي الله عنه ، عن محمد بن القاسم المصري ، أن ابن أحمد بن طولون شغَّل ألف عامل في البحث عن باب الهرم سنة ، فوجدوا صخرة مرمر وخلفها بناء لم يقدروا على نقضه ، وأن أسقفاً من الحبشة قرأها ، وكان فيها عن لسان أحد الفراعنة قوله : « وبنيت الأهرام والبراني ، وبنيت الهرمين وأودعتهما كنوزي وذخائري . فقال ابن طولون : هذا شئ ليس لأحد فيه حيلة إلا القائم من آل محمد صلى الله عليه وآله . ورُدَّت البلاطة كما كانت مكانها » . وفي الرواية نقاط ضعف ، لكنها تصلح مؤيداً . الأبقع الذي تسانده مصر ذكرت روايات خروج السفياني أن أول علاماته أن الأبقع يخرج على حاكم الشام الأصهب ، ويكون بينهما صراع ، ثم يأتي السفياني من جهة حوران فيقاتلهما وينتصر عليهما ، ويسيطر على حكم سوريا . وورد في وصف الأبقع أن أنصاره من مصر ، أو هو مصري الأصل . ففي فتن ابن حماد / 77 عن علي عليه السلام قال : « تخرج بالشام ثلاث رايات : الأصهب ، والأبقع من مصر ، فيظهرالسفياني عليهم » . وقال ابن حماد : 1 / 285 : « عن أرطاة قال : إذا اجتمع الترك والروم ، وخسف بقرية بدمشق وسقط طايفة من غربي مسجدها ، رُفع بالشام ثلاث رايات : الأبقع والأصهب والسفياني ، ويحصر بدمشق رجل فيقتل ومن معه ويخرج رجلان من بني أبي سفيان فيكون الظفر للثاني ، فإذا أقبلت مادة الأبقع من مصر ، ظهر السفياني بجيشه عليهم فيُقتل الترك والروم بقرقيسيا ، حتى تشبع سباع الأرض من لحومهم » . والأبقع : في وجهه بقع . والأصهب : اسم للأسد ، وصفة للأصفر الوجه . ومادة الأبقع : أنصاره . والصحيح أن حركة الأبقع تكون في الشام ، وهو مؤيد من مصر . مصريون جاؤوا للبحث عن الإمام بعد وفاة أبيه عليه السلام روى الكليني في الكافي : 1 / 523 : « عن الحسن بن عيسى العريضي أبي محمد قال : لما مضى أبو محمد عليه السلام ورد رجل من أهل مصر بمال إلى مكة للناحية ، فاختلف عليه ، فقال